السيد علي الهاشمي الشاهرودي
267
محاضرات في الفقه الجعفري
--> عن ابن عمر مسلم والترمذي وأبو داود في سننه 4 / 84 : « قصوا الشوارب واعفوا اللحى » ، ورواه عن أبي هريرة أحمد في المسند 2 / 239 : « خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب » ، رواه عن ابن عمر البخاري في صحيحه 4 / 25 كتاب اللباس : « انهكوا الشوارب واعفوا اللحى » ، رواه عن ابن عمر البخاري في صحيحه 4 / 25 كتاب اللباس ، ورواه ما قبله البغوي في مصابيح السنة 2 / 125 باب الترجيل : « جزوا الشوارب وارخوا اللحى وخالفوا المجوس » ، رواه عن أبي هريرة مسلم في صحيحه 1 / 117 : « اعفوا اللحى وجزوا الشوارب وغيروا شيبكم ولا تشبهوا باليهود والنصارى » ، رواه عن أبي هريرة أحمد في المسند على ما في كنز العمال 3 / 338 : « احفوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تشبهوا باليهود » ، رواه الطحاوي عن أنس كما في كنز العمال 3 / 338 ، وفيه ص 329 عن الطبراني عن ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه واله : « أوفوا اللحى وقصوا الشوارب » ، وفيه عن البيهقي عن أبي أمامة عنه صلّى اللّه عليه واله « وفروا عثاثينكم ، وقصوا أسبالكم » . وهذه الأحاديث وإن اختلف فيها لفظ الحكم المتعلق باللحية ، والمتحصل أربعة ألفاظ : « اعفوا » و « فروا » ، « ارخوا » ، « أوفوا » ، ومعناها كلها تركها على حالها ، فإنّ الاعفاء كما في الفائق للزمخشري 1 / 137 ، والنهاية لابن الأثير 1 / 277 ، والمغرب للمطرزي 2 / 50 ، وتاج العروس 10 / 248 هو التوفير والتكثير . نعم ، حكى السيوطي في تنوير الحوالك على موطأ مالك 3 / 123 ، والزرقاني في شرحه على الموطأ 4 / 334 أنّ الباجي يحتمل ان يراد من الاعفاء والاحفاء ، وهو تقليل الكثير منها لأنّ كثرتها غير مأمور بتركها ، وقد كان ابن عمر وأبو هريرة يأخذان ما فضل منها على القبضة ، وسئل مالك عن اللحية إذا طالت جدا ؟ قال : أرى أن يؤخذ منها ويقص . وكيف كان ، فهذه الأحاديث استند إليها فقهاء أهل السنة في الفتوى بالتحريم ، ففي الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 54 إلى ص 56 : يحرم حلق لحية الرجل ويسن أن لا تزيد في طولها على القبضة ، فما زاد عليها يقص . وقال المالكية : يحرم حلق اللحية ويسن سنة خفيفة قص الشارب ، وليس المراد قص جميعه بل السنة أن يقص طرف الشعر النازل على الشفة العليا . وقال الحنابلة : يحرم حلق اللحية ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها ، وتسن المبالغة في قص الشارب . وقال الشافعية : يكره حلق اللحية والمبالغة في قصها ، فإن زادت على القبضة فإنّ الأمر فيه